صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4774

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

شهادة الزور * الشهادة لغة واصطلاحا : ( انظر صفة : إقامة الشهادة ) . الزور لغة : الميل عن الحقّ ، يقول ابن فارس : الزّاي والواو والرّاء أصل واحد يدلّ على الميل والعدول ، من ذلك الزّور الكذب ، لأنّه مائل عن طريقة الحقّ ، ويقال : زوّر فلان الشّيء تزويرا ، وزوّر الشيء في نفسه : هيّأه ، لأنّه يعدل به عن طريقة تكون أقرب إلى قبول السّامع . والزّور مأخوذ من الزّور ، وهو ميل في الزّور ، يقول الرّاغب : وقيل للكذب زور لكونه مائلا عن جهته ، قال تعالى : ظُلْماً وَزُوراً ( الفرقان / 4 ) . والزّور أيضا : كلّ شيء يتّخذ ربّا ، ويعبد من دون اللّه . وزوّر نفسه : وسمها بالتّزوير ، وزوّر الشّهادة أبطلها ، والزّور مجالس اللّهو . والزّور : شهادة الباطل وقول الكذب ، ولم يشتقّ من تزوير الكلام ، ولكنّه اشتقّ من تزوير الصّدر ، وقيل : الزّور الكذب والباطل والتّهمة وزوّر الكلام زخرفه ، وازورّ عن الشّيء وتزاور عنه ، مال ، وقيل : شهادة الزّور ، أي الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 9 / 5 شهادة الكذب ، والباطل ، وقيل : شهادة ( أي شهود ) الباطل . ورجل زور وقوم زور وكلام مزوّر ومتزوّر : مموّه بكذب ، وقيل : محسّن . وقيل : هو المثقّف ( أي المهذّب المرتّب ) قبل أن يتكلّم به ، ومنه حديث عمر - رضي اللّه عنه - : « ما زوّرت كلاما لأقوله إلّا سبقني به أبو بكر » . والتّزوير : إصلاح الشّيء . . والتّزوير : تزيين الكذب . وسمع ابن الأعرابيّ يقول : كلّ إصلاح من خير أو شرّ فهو تزوير ، ومنه شاهد الزّور ، يزوّر كلاما . والتّزوير : إصلاح الكلام وتهيئته . قال الحجّاج : رحم اللّه امرأ زوّر نفسه على نفسه ، أي قوّمها وحسّنها ، وقيل : اتّهم نفسه على نفسه . وقولهم : قد زوّر عليه كذا وكذا ، قال أبو بكر : فيه أربعة أقوال : يكون التّزوير فعل الكذب والباطل . والزّور : الكذب . والتّزوير : التّشبيه . والتّزوير : التّزويق والتّحسين . وزوّرت الشّيء : حسّنته وقوّمته . وقال الأصمعيّ : تهيئة الكلام وتقديره ، والإنسان يزوّر كلاما ، وهو يقوّمة ويتقنه قبل أن يتكلّم به . والزّور : شهادة الباطل وقول الكذب . وقد تكرّر ذكر شهادة الزّور في الحديث ، وهي من الكبائر ، فمنها

--> * شهادة الزور ، قول الزور ، عمل الزور كلها بمعنى متقارب .